أبو علي سينا
320
الشفاء ( المنطق )
الفصل الثالث فصل ( ج ) في وصايا المجيب وأما « 1 » الوصايا أن التي يجب يمثلها « 2 » المجيب ، فليستسع من هذا المبدأ أن « 3 » كل واحد من المجيب والسائل قد يكون مجيدا ، وقد يكون « 4 » غير مجيد . والسائل إنما يكون مجيدا من جهتين « 5 » : إحداهما جهة الفعل ، والأخرى « 6 » جهة القدرة . والذي يكون من جهة الفعل « 7 » فأن يأتي بقياس من مقدمات هي أشهر ؛ والذي يكون من جهة القدرة أن يكون قد ساق كلامه « 8 » سياقة اضطرت المجيب إلى أن لزمه « 9 » مقابل الوضع عن مقدمات ليست بمحمودة « 10 » ؛ فكان من نفاذه فيما هو محاولة « 11 » أن عمل مما « 12 » ليس بمحمود ما يعمله غيره من المحمودات ، كمن بلغ من اقتداره أن يقطع بالكهام من السيوف ، وأن يصيب « 13 » بالأعصل « 14 » من السهام . والمجيد للجواب يكون مجيدا من « 15 » جهتين : إما من جهة فعل أو من « 16 » جهة قدرة . والذي من جهة الفعل أن يكون ممتنعا من تسليم « 17 » ما ليس بمشهور ومسلما لما هو مشهور . والذي « 18 » هو من جهة القدرة ، فهو إما باعتبار الانقطاع « 19 » والالتزام أو « 20 » باعتبار الجدال « 21 » . وإنما يكون مجيدا باعتبار الالتزام أن يكون الالتزام « 22 » لا يأتيه مغافصة « 23 » ، بل إذا سأل « 24 » عن طرفي النقيض ليتسلم عنه « 25 » مقدمات القياس المسوق نحو مقابل وضعه قال : إني إن سلمت هذا لزمني ، وإن
--> ( 1 ) وأما : فأما س ( 2 ) يمثلها : يمتثلها د ، ه ( 3 ) أن : وأن ن . ( 4 ) مجيدا وقد يكون : - د . ( 5 ) جهتين : هذين س ( 6 ) والأخرى : + من ه . ( 7 ) الفعل : القدرة د . ( 8 ) كلامه : + من م ( 9 ) لزمه : يلزمه س . ( 10 ) بمحمودة : محمودة د ( 11 ) محاولة : يحاوله س ( 12 ) مما : بما س ، ه ؛ ما سا ، ن . ( 13 ) يصيب : يصلب د ( 14 ) بالأعصل : بالأعطل م ، ن ( أعصل السهم أي التوى في أثناء الرمي - المنجد ) ( 15 ) من : - د ، س ، م ، ن ( 16 ) من : - د ، س ، م ، ن . ( 17 ) عن نسليم : - س ( 18 ) والذي : فالذي سا . ( 19 ) باعتبار الانقطاع : بانقطاع س ( 20 ) أو : + وإما ه ( 21 ) الجدال : الجدل د ، م ، ن ( 22 ) أو باعتبار . . . الالتزام - س . ( 23 ) مغافصة : مخافصة ب ؛ مفافصة ه ( غاقصه مغافصة فاجأه وأخذه على غرة - المتجد ) ( 24 ) سأل : سئل د ، سا ، م ، ن . ( 25 ) عنه : منه د .